كتب: عبد الرحمن سيد

تصاعدت حدة الخطاب الروسي عقب الهجوم الذي استهدف منطقة ساحلية في جنوب البلاد، إذ وجهت موسكو اتهامات مباشرة إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالوقوف خلف دعم ما وصفته بـ"الإرهاب"، وذلك بعد حادث أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في محيط مدينة غيليندجيك.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن الهجوم الذي نفذته قوات كييف وأدى إلى مقتل مصطافين على شاطئ مدينة غيليندجيك يمثل، بحسب وصفها، امتدادا لما اعتبرته دعما غربيا للإرهاب، متهمة دول حلف "الناتو" بالمشاركة فيه ودعمه.

وأوضحت زاخاروفا أن ما وصفته بـ"مجموعة إرهابية مسلحة" تنشط في وسط أوروبا تمكنت من الاستيلاء على السلطة في أوكرانيا، معتبرة أن دول "الناتو" أصبحت، من وجهة نظر موسكو، داعمة للإرهاب وجاءت تصريحاتها وفق ما نقلته وكالة "ريا نوفوستي".

وأضافت المتحدثة باسم الخارجية الروسية أن حلف "الناتو" والاتحاد الأوروبي كانا قد أعلنا في وقت سابق سياسة تقوم على عدم التسامح مع الإرهاب الذي تمارسه كييف، إلا أنها قالت إنهما تحولا الآن إلى "جزء لا يتجزأ من النشاط الإرهابي الدولي"، بحسب تعبيرها.

سقوط 6 قتلى بينهم 3 أطفال وإصابة 47 آخرين

وكشف حاكم إقليم كراسنودار الروسي، فينيامين كوندراتيف، أن الهجوم أسفر عن مقتل ستة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، إلى جانب إصابة ما لا يقل عن 47 آخرين.

وأوضح أن الضحايا سقطوا نتيجة الشظايا الناجمة عن طائرات مسيرة أوكرانية استهدفت بلدة أرخيبو-أوسيبوفكا الواقعة بالقرب من مدينة غيليندجيك الساحلية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه موسكو تحميل كييف مسؤولية الهجمات التي تستهدف الأراضي الروسية، في حين تعكس الاتهامات الجديدة تصعيدا إضافيا في الخطاب السياسي الروسي تجاه الدول الغربية، مع توسيع دائرة المسؤولية لتشمل حلف "الناتو" والاتحاد الأوروبي على خلفية التطورات الميدانية الأخيرة.